العلماء والشباب

العلماء والشباب (1)

الامام الخميني (رحمه الله) مركزا في كلامه على فئة الشباب:

إن أفضل أيام التوبة وربيعها هي فترة أيام الشباب.

لأن الذنوب أقل وشوائب القلب وظلمات الباطل أخف، وشروط التوبة أسهل وأيسر.

وقد يكثر في سن الشيخوخة حرص الإنسان وطمعه وحبه للمال ويزداد طول أمله وقد أثبتت التجربة ذلك....

وإذا افترضنا أن الإنسان يستطيع القيام بهذا العمل (التوبة) في سن الشيخوخة، فما هو الضمان للوصول إلى سن الشيخوخة وعدم إدراكه الأجل المحتوم أيام الشباب على حين غرة، وهو مشغول بالذنوب والعصيان؟.....

فيا ايها العزيز كن على حذر من مكائد الشيطان ولا تمكر على الله ولا تحتال عليه بأن تقول أعيش خمسين عاما أو أكثر مع الأهواء، ثم أستغفر ربي لدى الموت وأستدرك الماضي، لأن هذه أفكار واهية.....

هل تظن أن التوبة مجرد كلام يقال؟ إن القيام بالتوبة لعمل شاق.

إن الرجوع إلى الله والعزم على عدم العودة إلى الذنب يحتاج إلى رياضة علمية وعملية، اذ نادرا مايحدث للإنسان أن يفكر لوحده بالتوبة أو يتوفق إليها أو يتوفق إلى توفير شرائط صحة التوبة وقبولها أو إلى توفير شرائط كمالها، إذ من الممكن أن يدركه الموت قبل التفكير في التوبة أو إنجازها.....

إذن أيها العزيز! عجّل في شدّ حيازيمك وإحكام عزيمتك وقوتك الحاسمة وأنت في أيام الشباب أو على قيد الحياة في هذه الدنيا، وتب إلى الله ولاتسمح لهذه الفرصة التي أنعم الله بها عليك أن تخرج من يدك، ولاتعبأ بتسويف الشيطان ومكائد النفس الأمارة. 

الأربعون حديثا ص٢٩٨-٢٩٩.

 


العلماء والشباب (2)

المرجع آية الله الصافي الگلبایگاني حفظه الله موجها كلامه إلى المؤمنين وبالخصوص الشباب:

على الجميع و خاصة جيل الشباب و المثقفين والجامعين المؤمنين الأعزاء، أن يهتموا بمسألة عرض الدين على علماء الدين الذين عرفوا الدين من القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت (ع) فقط، إذ أن يد التحريف والتأويل والتصرف وإتباع الاستحسان والسليقة الشخصية، قد امتدت إلى العقائد والتعاليم الإسلامية من قبل بعض الأشخاص، ولأسباب عديدة منها التأثر بالحضارة الغربية.

وإن بعض فاقدي الأهلية والصلاحية:

قدنصبوا أنفسهم خطباء للدين، فتراهم يعقدون جلسات الحوار والمناقشة، ويخطبون ویکتبون المقالات الدينية التي تستهدف الإسلام والتزام الناس بالعقائد والاحكام الشرعية.

ويوحون للناس بأن التقيد بالأحكام الشرعية ومدالیل الكتاب والسنة، بعيد عن الانفتاح الفكري والحضاري، ويحاولون تخطئة ما تلقاه كبار العلماء والفقهاء على إمتداد القرون المتمادية ، معتقدين بأن الكثير من الأحكام الالهية لا تناسب المزاج العصري الذي أسسه الغرب أو الشرق.

متوسلين ببعض المصطلحات الرنانة مثل "الفقه المنفتح" أو "انقباض وانبساط الشريعة" لاتهام بعض الأحكام وتعطيل خاتمية وأبدية المنهج الشرعي ونظام الجزاء والقوانين الاجتماعية الإسلامية وغيرها......

إن هؤلاء الأشخاص الذين يدعون الثقافة والفكر أينما وجدوا فإنهم حاولوا إضعاف الإيمان ومواجهته... 

وللأسف الشديد فإن بعض هذه الأحابيل قد أثرت في بعض طبقات المجتمع الإسلامي برجاله ونسائه، خاصة وأنها منمقة ومطلية بطلاء التجديد الديني والرجوع إلى الذات مما أدى إلى إدخال الوسوسة في بعض المسائل الدينية المسلمة، والالتزامات الإسلامية عند البعض..... 

و لذا فإن شبابنا إذا ما أرادوا الأمان من شر إضلال مثل هؤلاء المجددين الصوريين، و أن يتعلموا الدين الإسلامي الصحيح و المنزه وكما أنزل على قلب النبي الأكرم (ص)، وأخذه من مصادره الأصيلة النقية، عليهم أن يراجعوا بأنفسهم تلك المصادر، و أن يعتبروا الكتاب والسنة الخاليين من التأويل والتوجيه، حجة دامغة، أو أن يرجعوا إلى حملة الإسلام، أي أولئك الذين أخذوا الدين من مكتب أهل البيت (ع)، والذين غاصوا بحار هذين المصدرين وسبروها، فإن هؤلاء معروفون عند الجميع، أمثال أبي ذر والمقداد وسلمان وسليم ومحمد بن مسلم وابن أبي عمير والفضل بن شاذان وابن بابویه والكليني والشيخ الطوسي وتلامذتهم و تلامذة تلامذتهم إلى يومنا هذا، من العلماء والفقهاء والمراجع الكرام، فهذه الطبقة من العلماء هم الذين تناقلوا الإسلام والدين الصحيح على مر الأعصار والأدوار بعد أن تلقوه من مصادره الأصلية يدا بيد وصدرا بصدر وروحا بروح ونقلوه إلى الخلف عن السلف... 

المصدر: كتاب لمحات في الكتاب والحديث والمذهب ج٣ ص١٦١-١٦٤.

 


العلماء والشباب (3)

المرجع آية الله السيد محمد سعيد الحكيم حفظه الله يبدي قلقه على أبنائنا الشباب من فتن آخر الزمان ويوصيهم ببعض الوصايا:

انا نتوجس خيفة وقلقاً على أبنائنا أنفسهم، فقد وعدنا أئمتنا (عليهم السلام) في نصوص كثيرة جداً بفتن في عصر الغيبة يخرج بها الناس عن دينهم.... 

في حديث علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) : «إذا فُقِدَ الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد، يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه».

إلى غير ذلك من المضامين المرعبة التي تضمنتها النصوص عنهم (عليهم السلام).

فإنها تنذر بتعرض المؤمنين للفتن العمياء، وأعاصير الضلال المظلمة التي تشبّه عليهم الاُمور وتستغفلهم عن أمر أهل البيت (عليهم السلام)، الذي هو الدين الحق، فيخرجون عنه مع أنه أبين من الشمس، لظهور حجته، وقوة أدلته، وفي ذلك الهلاك المريع والشقاء الدائم.

وإن من أعظم الحواجز عن ذلك الحوزات الشريفة والمرجعية الدينية، لانها تتكفل بدفع الشبهات وإيضاح الحقائق، وبها حفظ الدين وأمر أهل البيت (عليهم السلام) في عصر الغيبة الطويل.

فإذا نجحت هذه الحملة المشبوهة على الحوزات وعلى المرجعية في فصل المؤمنين أو قسم منهم عنها، وسلب ثقتهم بها، وقعوا في التيه، وسهل التحكم فيهم وتضليلهم، وإخراجهم عن دينهم.

فالحذر الحذر أيها المؤمنون على أنفسكم، فإنها أعز الانفس عليكم، وعلى دينكم، فإنه عصمة أمركم، وسبب سعادتكم وبه نجاتكم وفوزكم، فلا تفرطوا فيهما...... 

فعليكم أيها المؤمنون رعاكم الله تعالى:

أولاً: التمسك بمرجعيتكم الدينية التي هي عنوان الفخر لهذه الطائفة، والتي قد تميزت بها عن غيرها من الطوائف، والانشداد إليها مع مراعاة الموازين الشرعية في تحديدها، وكمال التحفظ على الاخلاص والواقعية والقدسية في أمرها، كما أكدنا عليه في أحاديث سابقة.

وثانياً: الحذر من موجة التشكيك والانكار لمسلمات الطائفة، التي أشرنا إليها، بالتثبث في أُمور الدين وثوابته وأحكامه وفقهه والفحص عنها، والرجوع فيها للمصادر الاصيلة، والاستعانة في ذلك بأهل الدين والتقوى والورع والاخلاص، ممن هم أهل للامانة في أمر الدين (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)، ...(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) .....

المصدر: كتاب (المرجعية الدينية وقضايا أخرى) لسماحته ص٢٢٢-٢٢٦.


#العلماء_والشباب (4)

آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي حفظه الله يعتبر الشباب أكثر شرائح المجتمع حيوية، ولايمكن حل مشاكل المجتمع بدون مشاركتهم:

الشباب أکثر شرائح المجتمع حيوية ونشاطاً، وأشدها طاقة.

ولا يمکن إيجاد الحلول الناجعة لمشاکل أي مجتمع من دون مشاركة هذه الشريحة المهمة، ومن هنا فان صلاح وفساد أي مجتمع مرهون بصلاح وفساد شبابه.

إنَّ تاريخ وقصص الأنبياء، تبين لنا أنَّ أول من آمنوا بهم وأوجدوا تحركا في ساحة الصراع الاجتماعي ودافعوا عن العقيدة والقيم السماوية هم فئة الشباب.

ومن هنا فإن المؤامرات الشيطانية استهدفت هوية الشباب وأفكارهم وعقولهم وذلك من أجل القضاء على قدراتهم على المقاومة.

وعلى هذا الأساس فإن كل ما نقدمه ونبذله في سبيل تربية وتعليم هذه الشريحة المهمة وتهذيب نفوسهم وتزكيتها يعتبر قليلا...

 

المصدر: مقدمة كتاب دروس في العقائد الاسلامية (لسماحته) ص5.


.



التصنيف : التصنيف العام

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل مدونة الشباب الواعي

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل