تعلم الدبلوماسية في النصح من سيدي شباب أهل الجنة!!

جاء في كتاب مناقب آل أبي طالب (ج3 ص168-169) عن عيون المجالس عن الرؤياني: 

(ان الحسن والحسين مرا على شيخ يتوضأ ولا يحسن فأخذا بالتنازع، يقول كل واحد منهما: أنت لا تحسن الوضوء، فقالا: أيها الشيخ كن حكا بيننا يتوضأ كل واحد منا سوية، ثم قالا: أينا يحسن؟ قال: كلاكما تحسنان الوضوء ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن وقد تعلم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على أمة جدكما).

لا إفراط ولا تفريط !!

لاتعش اللامبالاة بالآخرين وكأن الأمر لايعنيك؟!

ولا تنفر الآخرين منك إذا أردت نصحهم وتنبيههم على أخطائهم.

فمن حق أخيك المؤمن عليك أن تنصحه وترشده، وأن لا تبخل عليه بالتعليم والنصح.

ولكن من حقه عليك أيضا أن تراعي مشاعره!!

فلابد من مراعاة الدبلوماسية في النصح والتعليم فهي أسلوب راق وجميل ويعكس اخلاص الناصح في نصحه، وأنه لا يهدف إلى التشهير بالشخص المراد نصحه أو إحراجه، بل الهدف هو إرشاده إلى ما فيه خيره وكماله وسعادته، وهنا تتجلى المحبة الصادقة...

ومن الدبلوماسية في تنبيه الإنسان إلى خطئه، أسلوب التعليم والتنبيه غير المباشر، بأن تعمل العمل الصحيح أمامه مثلا فيراك وينتبه أنه هو على خطئ وهكذا...

وهذا الأسلوب الجميل قد تجلى واضحا فيما حكته الرواية المتقدمة من تصرف سيدي شباب 

أهل الجنة عليهما السلام مع الشيخ الجاهل الذي لم يكن يحسن الوضوء..

وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي عبد اللَّه (ع) أنه قال: (أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي) فما أجمله من تعبير لو تأملنا فيه!

لنتأمل في عبارة (أهدى إلي) سنعرف أن المطلوب في تقديم النصح أن يكون بأسلوب جميل وغير منفر ليكون بمنزلة الهدية الجميلة التي تقدمها لمن تحبه من أصدقائك وإخوانك وتكسب بها مودته ومحبته!!

لذا ورد أيضا عن الإمام العسكري (ع) قوله: (من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه) وهذا الحديث وأمثاله يؤكد ما قلناه من أهمية اختيار الأسلوب الناجح وغير المنفر للنصح.

والحمد لله رب العالمين



التصنيف : التصنيف العام

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل مدونة الشباب الواعي

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل